ليلى والقمر
____________
لا أدري كيف كانت تستهويني النجوم .أهرب من البيت بعد المغيب وأعتلي الرابيه ثم أجلس في خشوع كما لو كنت في حضرت الرهان ..أبو شامه. .كما عودتنا الظروف ..أحدق في السماء دونما ملل يستهويني السحاب أيضا خصوصا حين تحدث ظلاله السوداء كيانات لا أراها سوى في الأحلام. .فيشدني خيط رفيع من الأرض إلى السماء .يحدث ذلك في غفلة من إبليس ..أبي يقول الذي نراه الآن بعيدا غدا نرى أجمل منه حين تصعد أرواحنا بسلام ..
هذا الخيط كان يقودني إلى مسالك في الغيب .الجبال في السماء كما تشكلت من الحساب تحاول أن تغطي وجه القمر لكنه لايستسلم بسهولة كما لو كان على الارض ..ثمة دارات ونساء سجينات وإحداهن علقت من أثدائها على السطح الملتهب لقرص القمر ثمنا لخيانتها كما كنا نعتقد على الارض ..لازال الخيط يجول السرمد الغريب .أطفال بؤساء على سحب سوداء ندائهم يصعد تباعا .كلما إرتفع تحرر نصف السجناء في الزنزانات المظلمة . وقد هالني صور النساء الجميلات التى تنتشر عبر الغمام ويجلسن على مقاعد وثيره من إستبرق .
لكنني على الارض وعلى هذه الرابيه أحاول كل ليلة أن أعد النجوم كم هي عظيمة وسخيه وتجاهد بوميض أصفر ..وهي تخطف بسرعة غربيه. يقول والدي جعلها الله رجما للشياطين .وكان في ظني أن الشياطين تصعد إلي السماء ولا تهبط منها .وصلت إلى أعداد كبيره وأنا أحصي ببصري كل النجوم وعندما أعود من جديد أشعر أنها تكاثرت في غياب .ماذا أفعل ..وأمي تقول عن ليلى إبنة الجيران أنها حلوة مثل القمر .كنت أسمعها وأقول في قرارة نفسي .ربما لم تر النجوم لو رأتها لوصفتها بها لذا لا أجد ما يستهويني في ليلى لأحبها على الأرض .ربما أفعل إذا رأيتها في السماء .دون الحاجة لي أن أزور القمر لأقف على الخيانة بنفسي ...
________________
على غالب الترهوني
بقلمي













