رسالة من تلميذة سنة اولى حب
قالت: أدهشتني، حروفك!
أبكيك حينما أشعر، أن الدّموع في عينيك،
صارت تحترف الإنطواء، بين زوايا الكلمات،
كأنّك، في أبجدية الحرف، سيفا يريد أن يقتل الصّمت، تغرغر الياسمين، تحت نثرات أسنانك،
يسكنك الليل، السّكران
لحظةَ تنصهر، في صوفيتهِ، وأنت نشوان
أشعر بك، فتجهش عيوني، لعيونك
كلماتك.. علمتني كيف أطير فرحا،
وكيف أغوص، إلى أبعد أعماقك
علمتني حروفك، لون الورد، كنت لا أعرفه
ولا أعرفك،
واليوم اكتشفت، أني ما عشقت.. في حياتي رجلا، مثلما عشقتك
وأنا تلك التي، لم تبلغ بعدُ الحلم..
اشتريت حذاءا ايطاليا،
ومئزرا فرنسيا،
وصففت لك شعري سنبلة، إنه أول يوم
لي، في مدرستك
فارحةٌ كثيرا، أنا حبيبي
كنت أسمع، عن الحب، فصرت أعشقك
لا شيء في الدّنيا،
صار يغريني
فقط أن أُكتب، على صفحات قلبك
وأن تذيبني، كالون السّمغ، في أشعارك
وأن تذيبني، مثلما يذوب العرق، بين أحضانك
وأن تذيبني، مثلما يذوب السّكر، بين شفتيك
وأن تذيبني، مثلما يذوب الخفق، بين دقات قلبك..
إني خيرتك، عن كل العاشقين
وأشتهيت الموتى، لأجلك
فإن أنا مت، بين ذراعيك
فانا شهيدة
فلا تجعل أرضا، تحويني غير قلبك
حبيبي ... إني أحببتك.. وأحبّك أحبّك..
فاجعل قَلبك آخر مثواي
ادريس الصغير الجزائر
ثلاثاء 29 سبتمبر 2020 م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق